محمد بن محمد النويري

91

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وقرأ بالإسكان له صاحب « العنوان » و « التبصرة » و « الشاطبية » وسائر المغاربة والمصريين ( 1 ) . واختلف في عندي أو لم بالقصص [ الآية : 78 ] عن ذي دال ( دونا ) ابن كثير : فروى جمهور المغاربة والمصريين عنه الفتح من روايته ، وهو الذي في « التبصرة » و « التذكرة » و « الهداية » ( 2 ) ، وهو ظاهر « التيسير » ، والذي قرأ به الداني من روايتي البزى وقنبل إلا من طريق أبى ربيعة عنهما فبالإسكان . وقطع جمهور العراقيين للبزى بالإسكان ولقنبل بالفتح ، وهو الذي في « المستنير » و « الإرشاد » و « الكفاية الكبرى » و « التجريد » و « غاية الاختصار » وغيرها . والإسكان عن قنبل من هذه الطرق عزيز ، وقد قطع به سبط الخياط في « كفايته » من طريق ابن شنبوذ وفي « مبهجه » من طريق ابن مجاهد ؛ ولذلك قطع له به الهذلي من هذين الطريقين وغيرهما ، وهو رواية أبى ربيعة عنه . وأطلق الخلاف عن ابن كثير الشاطبى والصفراوي ، وكلاهما صحيح ، غير أن الفتح عن البزى ليس ( 3 ) من طريق « الشاطبية » و « التيسير » وكذلك ( 4 ) الإسكان عن قنبل . وجه الموافق ممن خالف : الجمع ومناسبة أرهطى [ هود : 92 ] ب رهطك ؛ ولهذا اغتفرت الكسرةو [ ما لي ب ما لي لا ] ( 5 ) معا معي ( 6 ) مع غير الهمز ؛ فصار المختلف فيه للأربعة باعتبار عندي خمسة وعشرين ، ولغير الأربعة بها أيضا عشرة ، ويبقى المندرج في العموم للأربعة أربعة وستين ياء ، ثم كمل فقال : ص : ترحمني تفتنّى اتّبعنى أرني * واثنان مع خمسين مع كسر عنى ش : ( ترحمني ) فاعل ( تسكنا ) آخر المتلو ، وعاطف الثلاثة بعده مقدر ، و ( اثنان ) مبتدأ ، و ( مع خمسين ) حال ، و ( مع كسر ) خبر أو متعلقه ، و ( عنى ) إما خبر ثان ، أو هو الخبر وما قبله حال أيضا . أي : أسكن القراء العشرة من هذه الطرق ياء : وإلّا تغفر لي وترحمني أكن [ هود : 47 ] ولا تفتني ألا [ التوبة : 49 ] وفاتّبعنى أهدك [ مريم : 43 ] وأرني أنظر [ الأعراف : 143 ] . وجه إسكان المسكن : الجرى على أصله . ووجه إسكان الفاتح : الجمع بينهما على عدم وجوب الفتح عندهم مع الهمزة ، ومناسبة

--> ( ( 1 ) في د : والمصرية . ) ( ( 2 ) في م : والعنوان . ) ( ( 3 ) في م : يسير . ) ( ( 4 ) في ز : فلذلك ، وفي د : ولذلك . ) ( ( 5 ) سقط في م . ) ( ( 6 ) في م : وهي معي . )